الشيخ علي النمازي الشاهرودي
298
مستدرك سفينة البحار
ثلاثة آلاف عام - إلى آخر ما تقدم في " صرط " . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن أمام هذا الخلق ألف عقبة كئود أهونها الموت ، كما في الروضات ( 1 ) . ومن كلمات زكريا : إن بين الجنة والنار لعقبة لا يجوزها إلا البكاءون من خشية الله تعالى ( 2 ) . الإرشاد : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينادي كل ليلة : تزودوا رحمكم الله ، فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقلوا العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد ، فإن أمامكم عقبة كؤودا ومنازل مهولة ، لابد من الممر بها والوقوف عليها ( 3 ) . العقائد : إعتقادنا في العقبات التي على طريق المحشر إن كل عقبة منها اسمها اسم فرض وأمر ونهي ، فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض ، وكان قد قصر في ذلك الفرض حبس عندها ، وطولب بحق الله فيها ، فإن خرج منه بعمل صالح قدمه أو برحمة تداركه نجا منها إلى عقبة أخرى ، فلا يزال من عقبة إلى عقبة ، ويحبس عند كل عقبة فيسأل عما قصر فيه ، فإن سلم من جميعها إنتهى إلى دار البقاء ، ويسكن في جوار رحمة الله مع أولياء الله ، وإن حبس على عقبة فطولب بحق قصر فيه ولم ينجه عمل صالح قدمه ولا أدركته رحمة الله زلت قدمه فهوى في جهنم - نعوذ بالله منها - وهذه العقبات كلها على الصراط . واسم عقبة منها الولاية ، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) ، فمن أتى بها نجا وجاز ، ومن لم يأت بها هوى . وذلك قول الله عز وجل : * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * . وأهم عقبة منها المرصاد ، وهو قول الله تعالى : * ( وإن ربك لبالمرصاد ) * ويقول عز وجل : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم .
--> ( 1 ) الروضات ط 2 ص 685 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 372 . ونحوه في ص 373 ، وجديد ج 14 / 165 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 94 ، وجديد ج 73 / 106 .